الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد ..
فقد تساهل كثير من الناس في بيع الحق الممنوح له من الدولة مثل بيع التراخيص التي
يصدرها ولي الأمر لأحد التجار من أجل استيراد بعض السلع التجارية فيبيعها على غيره أوبيع أرقام منح الأراضي قبل استلامها أوبيع الإسم لمن استحق القرض في البنك العقاري أوبيع الفيزونحو ذلك من الحقوق التي منحتها الدولة وتسمى حق اختصاص ولا يجوز بيعها أو المتاجرة فيها للأتي:
1-أن ذلك يدخل في أكل أموال الناس بالباطل وقد قال تعالى"ولاتأكلوا أمولكم بينكم بالباطل"
2-أنه يعد من بيوع الغرر لأن المشتري قد لايتمكن من تحصيل الحق المباع وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر
3- أن هذه التصاريح ونحوها تعطى وفق شروط معينة في حق المتقدم لها وبيعها يؤدي لأن يأحذها من لايستحقها
4- أن في منع بيعهاسداً لذريعة التلاعب في بيع حقوق الاختصاص التي تعطى من قبل الدولة لأجل المصلحة العامة
5-أن الدولة تمنع من ذلك ، وتشترط على أنه لايجوز أن يستخدم هذا الحق من غير الطرف الأول.
فيجب على المؤمن أن يبتعد عن الكسب المحرم أو مايشتبه في تحريمه ويلتمس الكسب الحلال الطيب ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن الله -تعالى- طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ .
ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب. ومطعمه ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذيَ بالحرام، فأنَّى يستجاب له رواه مسلم.
نسأل الله تعالى أن يكفينا بحلاله عن حرامه وأن يوفقنا وجميع المسلمين لما يحبه ويرضى.
حمود بن محسن الدعجاني
عضو الجمعية الفقهية
السعودية Dajani1000@hotmail.com