جلست كثيراً أتأمل في الرسائل البريدية عبر الإنترنت ، فوجدتها من الأمور المفيدة جداً ، تختصر الجهد والوقت .
فبها تصلك المعلومة وتحلقُ بك الفائدة وتزفُ بها النصيحة . لكن رأيت أن الجمال لا يكمل ، فمنغصات الرسائل الالكترونية ليست بالقليلة ومن أهمها :
أولاً : بعض الأحبة يمارس سياسة الإغراق البريدي فيرسل لك في اليوم عشرين رسالة أو عشر ، فلو لم تفتح بريدك ثلاثة أيام لوجدته قد امتلأ برسائل هذا المحب ، فهل يظن هذا المرسل الغالي أني سأقرأ هذه الرسائل ؟
إن غالبها ستذهب إلى سلة المهملات بعد أن سببت لي إزعاجاً من حيث أراد النفع والحب .
ولعل الحل لهذه المشكلة أن يقتصر محبك على رسالة في الأسبوع يعتني بها كثيراً وتفيد كثيراً خير من خمسين رسالة مصيرها للمحذوفات .
ثانياً : الرسائل المعاد توجيهها التي تملأ صندوق بريدي والتي يصلني من بعضها خمس نسخ من أشخاص مختلفين ، فلماذا لا نقوم بعمل نخل وتمحيص وقياس ؟ هل هذه الرسالة تستحق أن يعاد نشرها ؟ فليس كل ما يصلك يستحق النشر .
والحل إعادة التأمل فيما يصل وإجراء تنقيح قبل الإرسال .
ثالثاً : الرسائل المكشوفة ، بعض الزملاء تأتيه رسالة مفيدة ويرسلها لعشرة أو أكثر ولكنه لا يضع العناوين في حقل الرسائل المخفية فتأتي إلي الرسالة مرفق بها عناوين كثيرة جداً ، ربما أخواته وقريباته وكل أصحابه وأظن أن المستقبل ربما أعاد توجيهها ووقعت في أيدٍ غير أمينة مما يسبب إزعاجاً وقلقاً .
ولعل وضع جهات الإرسال في خانة الرسائل المخفية هو الحل الناجع لهذه المشكلة .
رابعاً : ما كل ما يصلك بالبريد معلوماته العلمية أو الشرعية صحيحة ودقيقة فلابد أن تعمل إعادة تقييم لها لاسيما فيما يتعلق بالمعلومات الشرعية والأحكام .
خامساً : إجراء فحص سريع للمرفقات لضمان سلامتها من الفيروسات قبل إرسالها أمر جميل ومفيد وكذا التأكد من حجمها قبل الارسال وأنه يمكن إرسال هذا الحجم عبر البريد .
سادساً : تنظيم البريد لمجلدات يعينك على الإفادة من المرسل لك بصورة أفضل واستخدام التصنيف التلقائي .
سابعاً : احرص على وضع عنوان واضح يتلاءم مع المحتوى حتى يسهل البحث عن الرسالة ، وحتى يستطيع القارئ المستقبل للرسالة الحكم السريع عليها قبل فتحها .
ثامناً : لا تستخدم طريقة الرد على الكل إلا في وقت الضرورة والحاجة لها وأكتف بالرد على المرسل نفسه ، لأنك إن ضغطت أيقونة الرد على الكل ذهبت رسالتك لجميع من كانت عناوينهم بجوار عنوانك وقد تم الإرسال لهم .
وفي الختام أرجو أني قد وفقت لعرض بعض النقاط المفيدة للمتعامل مع البريد الالكتروني .