خبراء يحذرون من ذبح الأضاحي أمام الأطفال




اعتبر العديد من المتخصصين بالطب النفسي أن التمهيد لعملية الذبح في يوم العيد يجب أن يتم تدريجيا ، وأنه يجب شرح كل المفاهيم الدينية التي تعبر عن فداء الإنسان بذبح خروف العيد مع شرح القضية بشكل منطقي للأطفال، وعدم إجبارهم على المساهمة في أعمال الذبح ، مؤكدين تأثيرها الشديد على نفسية الطفل.
يقول استشاري نمو وسلوك الأطفال والمراهقين في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور حسين الشمراني: يحرص الكثير على حضور أطفالهم ذبح الأضاحي دون التأكد من الضرر النفسي الذي قد يتم جراء ذلك ، وقال لـ”عين اليوم” إن هذا الأمر وهو تقليد موجود في المجتمع، ينتج عنه بعض السلوكيات الخاطئة كتقليد الأطفال لعملية الذبح وما ينتج عنها من إصابات ، وكذلك بعض الآثار النفسية والتي تعيش مع الطفل لسنوات طويلة ، مثل امتناع البعض عن أكل اللحوم بسبب ما شاهدوه من عملية ذبح للأغنام في صغرهم ولذلك من الضروري معرفة أن الطفل مستعد نفسيا لحضور الذبح ، وأنه يدرك الحكمة من ذلك ، ولديه القدرة على التحكم في مشاعره وتصرفاته، وهذا يختلف من طفل لآخر.
ويؤكد الشمراني: أغلب الأطفال – في نظري- لا يكونون مستعدين لحضور الذبح قبل السادسة من العمر، وأنصح الأهل بالتدرج في شرح الحكمة من ذلك وطريقة الذبح واستخدام أدوات لإيصال المعلومة كالرسوم والقصص قبل وبعد حضور الذبح ، ومحاولة الإجابة عن أسئلته وترك الخيار له في الحضور من عدمه ، وفي حال قرر الطفل الحضور فيجب ألا يسمح للطفل بالمحاولة بنفسه أو الإمساك بالسكين أو غيرها من الأدوات ، لخطورة ذلك عليه.
ويضيف: نصيحتي بأن ينتبه الآباء إلى حب التقليد لدى الأطفال ، فقد يقلدون عملية الذبح ، وقد يحصل ما لا يحمد عقباه وفي حال حضر الطفل الذبح ، ولاحظ الآباء تغييرا في سلوكيات الطفل أو نفسيته فيجب استشارة المختصين للمساعدة.
من جهته أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك خالد الدكتور خالد جلبان لـ”عين اليوم” أنه يجب أن تتم تهيئة الطفل وشرح الهدف من الأضحية ومشروعيتها وأنها تقرب إلى الله ، وأنها فداء للإنسان ، فقد تكون الصدمة كبيرة عندما يتم الذبح ، ويسلخ الخروف الذي صار صديقا له، ويقطع لحمه أمام عيني الطفل، فضلا عن رؤية منظر الدم وطريقة الذبح والتي قد تؤثر على الطفل الذي لم يتلق المفاهيم الأساسية لتلك السنة المطهرة أو أنه في سن لا يستطيع استيعاب تلك المعلومات، وقال: يجب أن تخبر الطفل بأنه سيأتي يوم نذبح فيه هذا الخروف ونأكله حتى لا تكون الصدمة مؤثرة عند الطفل الذي نشأ على علاقة خاطئة ومفهوم خاطئ ، في حين أنه يجب أن يعي أن الإنسان يفقد كثيرًا ممن حوله حتى من بني البشر عن طريق الموت أو المرض، ويجب أن يتعامل مع كل هذا بواقعية، فقصص القرآن يستطيع الطفل أن يسمعها وعمره أربع سنوات ويدرك فيها بعض الأشياء ويسمعها مرات بعد ذلك في كل مرحلة من مراحل حياته، وفي كل مرة يكتشف أشياء أخرى أكثر عمقًا ، مشيرا إلى أن الخوف شعور مزعج تجاه خطر ما، إما حقيقي أو خيالي ، فالأول ينشأ عن مواقف تهدد الإنسان بأخطار حقيقية مثل الخوف من الحيوانات المفترسة ، والأخير ينشأ عن مواقف لا تهدد الإنسان بأخطار حقيقية كالخوف من الظلام أو الخوف من الأماكن المغلقة.
وقال آل جلبان: إن الخوف هو أحد الأحاسيس الطبيعية التي تصيب البشر ، من الممكن أن يكون الخوف نافعاً إذا جاء ملائماً للموقف الذي أدى إليه ، فهو ينبهنا لحدوث خطر ما، لذا تعتبر أول خطوة للتخلص منه هو تقبله والاعتراف به، يرتبط الخوف بأعراض جسدية تتمثل في سرعة نبضات القلب والشعور بالتوتر وجفاف الفم والحلق وزيادة عرق راحة اليد وفقدان الشهية والشعور بالتعب والدوار وتغير في ملامح الوجه، وعدم القدرة على التنفس.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : خبراء يحذرون من ذبح الأضاحي أمام الأطفال

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *