استقرار صفقات السوق العقارية عند أدنى مستوياتها منذ 8 أعوام




حافظت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية على استقرارها عند مستوياتها الأسبوعية الأدنى منذ ثمانية أعوام مضت (منذ 2011)، لتستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.8 مليار ريال، وليصل متوسط الأداء الأسبوعي للسوق على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري (15 أسبوعا) إلى مستوى 2.9 مليار ريال، الذي أتى أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 38.3 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال)، والأدنى بنسبة قياسية مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 (ذروة السوق العقارية) بنسبة قياسية وصلت إلى 67.9 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال)، بمعنى فقدانها قريبا من سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيًا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، الذي أدى بدوره إلى مزيد من الضغوط السوقية على مستويات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة.
وبالحديث عن انخفاض الأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية المنقولة؛ على الرغم من ذلك الانخفاض الذي أصبح ملموسا من قبل أفراد المجتمع، وصل وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل إلى انخفاض متوسط الأسعار بنحو ثلث قيمتها التي كانت عليه إبان ذروة السوق العقارية خلال 2014، إلا أن الأسعار السوقية الراهنة لتلك الأصول لا تزال مرتفعة جدًا، وبعيدة جدًا عن القدرة الشرائية لأغلب الأفراد والأسر، قياسا على ضخامة التضخم السعري الذي وصلت إليه الأسعار، واستغرقه نحو عقد من الزمن، كانت الأسعار تتصاعد خلاله بوتيرة متسارعة جدا، خدمها عديدًا من العوامل الاقتصادية والمالية، وتحت وجود عديد من التشوهات الهيكلية التي كانت تسيطر على السوق العقارية المحلية، اختلفت جميعها منذ منتصف عام 2014، وأخذت اتجاها معاكسا منذ تلك الفترة، الذي أدى بدوره إلى تنازل الأسعار تدريجيا حتى تاريخه. ووفقا للأوضاع الراهنة؛ التي تحمل مزيدًا من الإصلاحات الاقتصادية الواسعة، يتوقع استمرار تلك الانخفاضات السعرية لعدة أعوام قادمة بمشيئة الله تعالى، سيعزز من نتائجه اتساع دائرة الوعي لدى أغلب أفراد المجتمع، وإدراكهم حجم المخاطر المترتبة على تحمل تكلفة شراء، وعبء تمويل امتلاك أي أصول عقارية، في ظل الموجة السعرية الهابطة الراهنة والمتوقعة مستقبلاً، الذي يعزز بدوره من استمرار وتيرة انخفاض الأسعار بنسب أكبر مما تحقق حتى تاريخه، وهو الأمر الذي لا شك أنه سيخدم كثيرا استقرار الأوضاع المعيشية للمجتمع، ويسهم أيضا في استقرار الأداء الاقتصادي المحلي، بل ويعزز من نموه مستقبلا نتيجة انخفاض تكلفة اقتناء أو استئجار العقارات على اختلاف أنواعها.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، واصلت الصناديق الاستثمار العقارية المتداولة (12 صندوقا استثماريا) مسيرة انخفاضها، لتتفاقم خسائرها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجل متوسط أدائها الأسبوعي انخفاضا بلغت نسبته 0.5 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.4 في المائة، لتتفاقم معه نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 11.4 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، وليرتفع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى نحو 1.1 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
استمرت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية بارتفاعها المتئد للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلة نسبة ارتفاع خلال الأسبوع الماضي 7.1 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 6.5 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع الخامس عشر من العام الجاري عند مستوى 2.8 مليار ريال. وتباين الأداء الأسبوعي لقطاعي السوق الرئيسين، حيث ارتفعت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني بنسبة 17.8 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 5.7 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2.3 مليار ريال. في المقابل؛ انخفضت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري بنسبة قياسية بلغت 25.0 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 73.5 في المائة، لتستقر قيمتها مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 0.5 مليار ريال، وذلك بحسب موقع حديث العقار.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : استقرار صفقات السوق العقارية عند أدنى مستوياتها منذ 8 أعوام

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *