مباحثات سعودية أميركية للاستثمار في أسرع تقنية نقل بالعالم




فيما وصل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، إلى المحطة الخامسة وقبل الأخيرة في زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة، إلى ميناء «موهافي» للطيران والفضاء في صحراء كاليفورنيا، أول من أمس، تسعى المملكة إلى توطيد العلاقة مع شركة «فيرجن جالاكتيك» الأميركية، المتخصّصة في التقنية والنقل، وذلك استكمالا لما تم توقيعه قبل نحو 5 أشهر من اتفاقية شراكة، سيضخ معها صندوق الاستثمارات العامة قرابة 3.75 مليارات ريال كاستثمارات في الشركة الرائدة بالتكنولوجيا ومشاريع الفضاء والأقمار الصناعية، في رحلة التحول في الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل بما يتوافق مع مشروع رؤية 2030.
ويبدو الأمير محمد بن سلمان عازما على جلب أحدث التقنيات المتوافرة في مجالات الفضاء والنقل إلى السعودية، إذ اطلع على عدد من المشاريع والتقنيات الجديدة، منها تقنية Hyperloop، وهي تقنية كبسولات متطورة تبلغ سرعتها نحو 1200 كلم/‏ الساعة.

تقنيات ثورية
كان في استقبال ولي العهد رجل الأعمال البريطاني مؤسس مجموعة «فيرجين جروب» ريتشارد برانسون، الذي اصطحبه في جولة بالميناء، للاطلاع على آخر ما توصل إليه الابتكار في علوم الفضاء، واطلع الأمير محمد بن سلمان على التقدم المحرز في شركة «فيرجين جالاكتيك»، وخطتها لإطلاق أول مركبة فضاء تمكنها من مراقبة الأرض، كما اطلع على حجرات الطائرات الجديدة التي تكشف عنها الشركة للمرة الأولى.

استثمار في الموارد البشرية
وقّع الطرفان السعودي والأميركي -خلال هذه الزيارة- على عدد من الاتفاقيات لإرسال مهندسين سعوديين إلى عدد من المصانع الأميركية، بهدف التطوير والتدريب وخلق فرص وظيفية للسعوديين مستقبلا.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى التعاون بين الطرفين في مجالات التقنية والنقل وعلوم الطيران، وكذلك تحويل المملكة من المستهلك إلى المنتج في مجالات التكنولوجيا.
وتأتي زيارة ولي العهد لشركة «فيرجن جالاكتيك»، عقب إعلان الشركة اكتمال اختبار انزلاق آخر بطريقة ناجحة لطائرتها الفضائية VSS Unity، وهو ما يضع الشركة على المسار الصحيح لإرسال سياح إلى الفضاء خلال الأشهر المقبلة.

نحو سعودية جديدة
يرى الخبير الاقتصادي طارق أبوطالب، أن رؤية ولي العهد تؤسس لسعودية جديدة، وذلك واضح بشكل جلي، خلال زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة، والاتفاقيات التي عقدها مع شركات عالمية في مختلف المجالات وكل الأصعدة، والتي شملت الصناعات العسكرية والاقتصادية والترفيهية والنقل والتكنولوجيا وتقنية المعلومات.
وقال أبوطالب لـ«الوطن»، كل ذلك سيعطي المملكة قوة اقتصادية وتنوعا في الدخل، وفي اعتقادي عند وصولنا إلى عام 2030 سيكون البترول شيئا ثانويا ولا يُعتمد عليه، لأن المملكة وقتها ستعتمد على تنوع كبير في الدخل.
وأوضح أن نقل التكنولوجيا إلى البلاد له أهمية في الجانب الاقتصادي والبنية التحتية، وستضيف هذه الخطوة فرص عمل للشباب بطرق مختلفة ومتخصصة، مشيرا إلى أن ما تم تحقيقه في زيارة واحدة من ولي العهد تحقق في فترة وجيزة جدا، إذ استطاع الأمير محمد بن سلمان أن يختصر الوقت، ويترجم كل أفكاره ومخططاته على أرض الواقع، عن طريق الاتفاقيات التي وُقّعت في كل المجالات.

شركة Virgin Galactic
عرفت شركة «فيرجين جالاكتيك» بمشروعها الذي يهدف إلى السفر عبر الفضاء، ويسعى مؤسسها ريتشارد برانسون إلى تسيير رحلات تجارية للفضاء الخارجي قريبا، وصممت مركبة فضائية أطلق عليها اسم «سبيس شيب 2»، وهي مخصصة للقيام بالرحلات السياحية إلى الفضاء، ورؤية الأرض من هناك. ومن جانب آخر تمتلك شركة «آبار» للاستثمار الإماراتية، أسهم في «فيرجن جالاكتيك»، إلى جانب صندوق الاستثمارات العامة السعودي، و«فيرجين جروب»، وتسهم هذه الاستثمارات الضخمة نحو المستقبل في تطوير أنظمة الرحلات الفضائية المأهولة، وأنظمة مستقبلية لإطلاق أقمار صناعية صغيرة ذات تكلفة منخفضة، إضافة إلى تطوير قدرات النقل الأسرع من الصوت.

كبسولة Hyperloop
اطلع ولي العهد والوفد المرافق له على ابتكار حديث يسمى Hyperloop، وهو تقنية للنقل السريع، عبارة عن كبسولة سريعة جدا، يمكنها قطع مسافات طويلة في عدة دقائق، وهذه التقنية يمكنها السفر بسرعة تصل إلى 1200 كلم/ الساعة، ويمكن للمسافرين خلالها قطع المسافة بين الرياض وجدة أو الرياض ودبي خلال 48 دقيقة، وهو ما سبق أن أكده جوش كيجل رئيس شركة «هايبرلوب وان»، خلال حديثه على هامش منتدى «مسك» في الرياض العام الماضي.
وبحسب المعلومات، فإن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مهتم بالاستثمار في تقنية Hyperloop، ويسعى إلى نقلها للمملكة، من خلال توقيع اتفاقيات، حيث يبحث عقد شراكة مع شركة «فيرجين جالاكتيك» الأميركية في هذا الإطار.
يشار إلى أن التقنية هو نظام يستخدم أنابيب منخفضة الضغط، خالية من الهواء تربط بين المحطات، تندفع فيها كبسولات الركاب بسرعة عالية على وسادات هوائية مضغوطة لا تحتك بجدران الأنبوب، وتستطيع كل كبسولة حمل نحو 20 راكبا، ويمكن إطلاق كبسولة للركاب كل 30 ثانية في الخط الواحد دون أي مشكلة أو خطر من اصطدام الكبسولات ببعضها أو خروجها عن المسار، كما توجد مسافة أمان بين كل كبسولة والأخرى تبلغ 5 أميال.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : مباحثات سعودية أميركية للاستثمار في أسرع تقنية نقل بالعالم

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *