شجرة الخيزران


كانت شجرة الخيزران الصينية مصدر إلهام لدى الشعب الصيني، فصاغوا من أطوار حياة هذه الشجرة العديد من الحكم، واستفادوا الكثير منها في سبيل الوصول إلى أسس متينة تضرب بجذورها في أعماق الأرض هدفها المضي قدما نحو الأمام متسلحين بالإرادة والقوة في تطوير حياتهم والرقي بمجتمعاتهم، كاسبين ثقة مجتمعهم بانفتاحهم على الناس بالحصول على المعرفة والحكمة.

إن المجالس البلدية بحاجة ماسة أن تستشعر وتستفيد من قانون: (  شجرة الخيزران الصينية )
شـجـرة الخيزران الصيـنـيـة لا تزرع إلا بعد تجهيز الأرض جيدا، وأثناء السنوات الأربع الأولى يكون كل النمو الذي تحققه هذه الشجرة محصورا في الجزء الموجود تحت الأرض، والشيء الوحيد المرئي منها طول تلك المدة هو كرة صغيرة  يخرج منها نبتة صغيرة جداً!
وفي السنة الخامسة تنمو هذه الشجرة ثمانين قدماً دفعة واحدة!

إن العضو الذي تقوده مبادئه الحقة يعرف نظرية شجرة الخيزران الصينية.
وهذا النوع من الأعضاء يعرفون قيمة العمل في المجلس البلدي، ويعرفون قيمة تجهيز الأرض وزرع البذور ووضع السماد والماء والعناية بها،  وكذلك قيمة عدم تعجل النتائج مبكرا؛ لأن هؤلاء يعلمون أن المحصول الممتاز سيأتي في النهاية بحصاد رائع.
الأعضاء المنتجون هم من يتميزون بميزة تنافسية ويعملون في بيئة منظمة فلا يمكن لأحد تقليدهم. فالتكنولوجيا
يمكن تقليدها ، ورأس المال يمكن شراءه ، أما روح التعاون للعمل بالمجلس البلدي لا يمكن نقلها أو شراؤها أو تركيبها.
إن مناخ الثقة الذي يدفع البيئة إلى الشحن الذاتي والتعبئة من الداخل لا بد أن ينمو من الداخل .
نفس الوضع ينطبق على العمل داخل المجلس البلدي فالعلاقة الطيبة، و المناخ الجيد لا بد أن ينمو عبر الوقت .
إن العمل بانسجام وفق مبادئ صحيحة وصبر وإصرار وتواضع  وشجاعة، والتصرف خلال دائرة التأثير – وليس دائرة الهموم –
كل ذلك يحولك إلى شخص إيجابي في التأثير على العمل ، فالتعبئة لا يمكن بناؤها إلا من الداخل.

إن الأمل في المجلس البلدي – الذي انتخب عبر أصواتنا- أن يكون في مستوى الثقة، وأن تتغير المصطلحات المستهلكة التي ألفتها آذاننا دون أن تسافر بِنَا المسافة المطلوبة كتلك التي تتحدث بها بعض وسائل الإعلام
والتي نجد في ألفاظها دلالة جلية على الضعف.
إننا ننتظر من المجلس البلدي كل ما هو جدير بأصواتنا وما يحمل أثرا إيجابيا على المحافظة، لا أن يقدم لنا مجرد اقتراحات أو وعودا بالاهتمام، أو عملا أقل من المأمول.
لقد شبعنا من الاقتراحات والاستشارات و لا ندري متى تتحول هذه الدورات  الكلامية إلى مرحلة الأفعال وكما قيل:(أسمع جعجعة ولاأرى طحنا).

والمأمول أيضا من المجلس البلدي أن يستفيد من الطاقات والخبرات الموجودة خارج المجلس، بحيث يفتح الباب للناخب، ولو مرتين بالسنة من باب أن المواطن شريك في الأمن و العمل للصالح العام.
فالمجلس البلدي ليس الوحيد المكلف بهذه الأعمال؛ لذلك يجب أن يستفاد من بعض المواطنين الذين يحملون ما فيه مفيدا للمحافظة.
و فيه أيضا تأكيد على أن البلدية لن تكون وحدها شمسا شارقة فالمواطن هو المسؤول الأول والشريك الأساسي مع  البلدية في هذه المحافظة، وموقفه مع البلدية ليس موقف متفرج بل موقف متعاون.

 



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : شجرة الخيزران

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis