الفرق بين المجلس المحلي والمجلس البلدي


من أسباب صعوبة الوصول إلى برنامج الجودة الشاملة في بعض المجالس المحلية هو أن أولئك المسؤولين عن هذه المجالس لم يتفاعلوا داخلياً وبعمق لاستخراج عناصر نجاح تلك البرامج .. غالباً ما اعتمد هؤلاء على بعض المورثات المتعلقة بالاستقلالية والفردية
والمنافسة وخصائص المنحنى الطبيعي، ومبدأ المكسب والخسارة، وترتيب الأعضاء داخل المجلس. ربما كان هؤلاء مخلصين في أهدافهم ولكنهم لا يملكون القدرة خارج المبادئ التقليدية التى نشؤوا عليها.
قد يقول بعضنا أن المشكلة تكمن في النظم وليس في الأفراد. ولكن من ناحية أخرى الأعضاء هم من يصنعون النظم؛ ولأن هؤلاء يولدون ويرثون نهج الفردية والمنافسة والزمن والتفكير المقيد ولا يملكون رؤية حقيقية للعمل فلابد أن ينعكس كل ذلك على نتائج عمل تلك المجالس، حيث نص النظام الأساسي للمجالس المحلية على أنه يحق لرئيس المجلس أن يدعو لحضور جلساته من يرى دعوته من الخبراء والمسؤولين الذين تتصل اختصاصاتهم بالموضوعات المطروحة دون أن يكون لهم شأن في التصويت، ونحن نعلم أن المجلس المحلي يناقش ويقترح على مستوى المحافظة وترفع تلك التوصيات والمقترحات إلى مجلس المنطقة الذي يناقشها ويدرسها، وفي حال إقرارها يتم رفعها إلى الجهات ذات الاختصاص لإدراجها ضمن الميزانية العامة للدولة.
وحسب نظام المجالس المحلية فإن محافظ المحافظة يعين رئيس المجلس المحلي وعضوية مديري الإدارات الحكومية، ويتم تعيين عدد من أهالي المحافظة من ذوي الخبرة والعلم كأعضاء بالمجلس ليمثلوا صوت المواطن.

ومن الدوافع التي جعلتني أتطرق لهذا الموضوع هو ماشاهدته وأشاهده باستمرار من عدم معرفة المواطنين بأهمية دور المجلس المحلي رغم أنه (المصنع السري) للتنمية. فالمجلس المحلي يناقش ويقترح ويتابع ويطالب بالمدارس والكليات والمستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الشرط والجوازات والمخدرات… وغيرها، وجميع ما يقدم من الدولة للمواطن.
ورغم هذه الأهمية تشاهد المواطنين يجهلون هذا ويتوجهون للمجلس البلدي بكل طلباتهم وفي بعض الأحيان يتهمون أعضائه بالتقصير؛ لأن المواطن يعتبر المجلس البلدي صوته في كل شيء وهذا غير صحيح، فالمجلس البلدي حسب أنظمته ولوائحه يختص بمناقشة ومتابعة الأعمال البلدية فقط، وبذلك يتضح أن المجلس البلدي ليس من صلاحياته نظاما المطالبة بافتتاح المدراس والمراكز الصحية ومراكز الإمارة وغيرها. وعكس ذلك أن هذه من صلاحيات المجلس المحلي.

و لعلني هنا أعذر المواطن فالمجالس المحلية لم تبذل جهدا من أجل التوعية بأهمية دورها وتعريف المواطن بلوائحها وأنظمتها وآلية عملها، وبذلك يصبح المواطن معذورًا عند ذهابه إلى المجلس البلدي بدلا من المجلس المحلي فهو يذهب لمن أعطاه صوته من خلال الانتخابات البلدية لاسيما وأن المجلس المحلي لم يعرّف بنفسه ومهامه كما ذكرنا.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : الفرق بين المجلس المحلي والمجلس البلدي

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *