لماذا لم أكن بالمجلس البلدي ؟


سألني بعض الأخوة عن سبب عدم ترشيح نفسي لعضوية المجلس البلدي !
فأحببت أن أقدم رؤية واقعية لعمل المجلس،  لاسيما أن الترشح لعضوية المجلس البلدي ليس فسحة أو نزهة؛ فالناس الذين منحوا أصواتهم للأعضاء يتوقعون مـنـهـم عـملا  جادا ومثمرا .
إن الشعبية لا تعـنـي الأهلية وعلينا أن نضع خطا فاصـلا
(بين الشعبية والأهلية).
وهناك قاعدة تقول:
الشعبية لا تعني الأهلـيـة والأهلية لا تعني الشعبية.

قد تكون لك شعبية وليس لديك مؤهلات تساعدك للعمل -أي غير مؤهل للعمل في المجلس البلدي-
و قد تكون شخصا مؤهلا ولا تحظى بالشعبية الكافية للترشح !!
إن مشكلة بعض الأخوة الأعضاء الذين تم ترشيحهم تكمن في أنهم لايملكون المؤثرات الصلبة في العمل، ونحن نعرف من خلال خبراتنا المتواضعة أن هناك هيئات صلبة وهيئات رخوة.
فالهيئات الصلبة للمجلس البلدي هي التي تكون ممنوحة للمجلس وتقع تحت سيطرته، مثل: مالية البلدية، وقرار صرف المستخلصات، ومحاسبة الشركات المتعثرة في إنـجـاز المشاريع بإيقاف أو غيره، وأيضاً القدرة على التأثير على بعض الجهات العامــلة، كالمواصــلات، والمـيـاة وغيرها.
لكن طبيعة عمل المجلس البلدي الحالي لايمتلك سوى الهيئة الرخوة الغير موثرة، مثل: شعبية المواطنين، وتقديم الدراسات والاستشارات، وقد يستأنس برأيهم فقط دون تأثير على قرار ما،
ولا يملكون في حال تعثر مقاول عن الإنجاز سوى سياسة ( التشره ) عليه فقط … !
إن المجلس البلدي – يا سادة – يحتاج لعضو لديه خبرات وعلاقات قوية داخل الدوائر الأكـبـر من المـجـلـس البلـدي،
و هذه الأخيرة من العوامل الصلبة والمؤثرة. وكما قلت سابقا: إن الحصول على عضوية المجلس البلدي من وجهة نظري ليس فقط الحصول على فسحة أو نزهة، بل هي مسؤولية وأمانة بالدرجة الأولى.
فالـعـمـل دون سلطـة هــو قـتـل للـعـمـل و تحمل للمسؤولية دون فائدة.
وإذا منحتني مسؤولية فامنحني سلطة، أما إذا حرمتني من السلطة أصبحت المسؤولية عبئا علي وعلى الأعضاء، فيتعطل العمل وتحملني أخطاء غيري، وأكون في موضع التهمة دون ذنب مني.

وكما قال الشاعر:
لم أكن من جناتها -علم الله-
وإني بحرها اليوم صالي

 

 



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : لماذا لم أكن بالمجلس البلدي ؟

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis