عبدالله نيف العتيبي ولحظات الوداع الأخيرة لكلية التربية


لا أحد منا يعلم متی سبخطفه ملك الموت وينتقل به من الحياة الدنيا إلی حياة أخری برزخية .
في يوم الأحد الفائت كان الوداع الأخير مع الطالب/عبدالله نيف سهيل العتيبي ذلك الطالب الخلوق والمؤدب والمبتسم مع زملائه وأساتذته.

في صباح ذلك اليوم حضر عبدالله المحاضره الصباحيه لدي في مادة القضايا المعاصرة في التربية الخاصة ليقدم مع زملائه (البريزنتيشن) الخاص بهم في المادة وفي نهاية المحاضرة تحدث معي عبدالله عن غيابه في أول أسبوعين من الدراسة، وأنه لم يضف المادة إلا متأخرا.

أخبرت عبدالله بأنه لاضير عليه في هذا الجانب بعد أن تحقق لي جدية الطالب، وصفاء نيته، وصدق تعامله،ودماثة أخلاقه.

لم يقتنع عبدالله بالأمر وكان حريصا” علی مسح الغياب السابق حتی لايؤثر عليه في الدرجات علی حد قوله في ذلك اليوم فلحق بي في مكتب د.محمد الشمري فأقنعته مرة” أخری بأنه لن يلحقه ضرر في ذلك الغياب وقلت له أنا أستاذ المادة ياعبدالله وآمل أن تثق بما قلته لك فنظر لي بابتسامه وتحية مودع وقال مايساورني فيك شك يادكتور، لم أكن أعلم أن تحية وابتسامة عبدالله هي تحية وابتسامة الوداع الأخيرة لكلية التربية بالدوادمي، حيث وافته المنيه أثر حادث مروري مساء ذلك اليوم ،وفي المقبرة كان الموقف عصيبا” ،فلقد شدني تأثر الطلاب عليه أكثر من أن يشدني نزول عبدالله في القبر، حيث نظرت إلی زملائه وهم يجهشون بالبكاء واضعين أيديهم علی وجوههم ،وكانوا في حالة من الحزن وانهمار الدموع في موقف ينبيء بأن( عبدالله نيف) كان يحتل مكانة كبيرة في نفوس زملائه، ولكن هكذا هي الحياة الدنيا نزول وارتحال، وعزاؤنا أن نبينا محمد صلی الله عليه وسلم مات وصحابته الأبرار.

اللهم ارحم عبدالله وادخله فسيح جناتك واجعل قبره روضة” من رياض الجنة، اللهم واجمعنا به في الفردوس الأعلی من جنانك.

د.حامد الشمراني
عضو هيئة التدريس بكلية التربية بالدوادمي



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : عبدالله نيف العتيبي ولحظات الوداع الأخيرة لكلية التربية

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis