الدوادمي بلد الحضارات


كان هذا عنوان أحد الإصدارات للجنة المنظمة لحفل المحافظة في استقبال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الرياض.
وبغض النظر عن الاتفاق مع العنوان أو الاختلاف معه، فإنَّ ما يهمني هنا هو أنه كلما طالت مدة تحديقي في الكتاب كلما وجدت نفسي أكثر قدرة على التبرير وفهم السبب في إخراج هذا الكتاب. فقد كان الهدف هو القيام بأشياء خلاقة ذات معنى، وإبراز المحافظة كبلد يضرب بجذوره في عمق التاريخ، وإظهار قيمتها الحضارية التي تشكلت بتشكل حضارات قديمة كانت الدوادمي فيها جزء مكاني وجد له في تلك الحضارات نصيب بما عبرت عنه النقوش.

أعرف أن اللجنة التي شكلت تضم عددا ممن لديهم الموهبة في الكتابة، لكن ضيق الوقت لم يعطهم الفرصة للمراجعة وإخراج العمل بشكل أفضل.
وما أريد أن أضيفه هنا هو عدم إلقاء اللوم على الآخرين في محاولة لتبرير عدم السلام مع النفس، خاصة أن البعض ليس لديه رسالة يقدمها في هذه الحياة، أو معرفة بالمبادئ التي نقوم أنفسنا وفقها. فالبعض ينظر إلى أي عمل من غير أن يستحضر في تفكيره أن هذا عمل بشري قابل للخطأ والصواب.
إن الإخوة في اللجنة العليا يعملون من أجل الجميع، وكما قيل 🙁 لايلام المرء بعد اجتهاده) فمهما كان الخطأ غير المقصود فهو مغفور لهم؛ لأنهم يعملون متطوعين وهدفهم نبيل، فلا نتهم النيات ولا نضيق الأحكام على الأشخاص، وإنما نجعل التركيز على جودة الأعمال وسمو الأفكار. وبغض النظر عن العنوان وفخامته، فالفكرة تتمحور حول المحافظة وما تحويه من بعض الآثار القديمة التي قد تساعد المحافظة في الرقي والنهوض بها؛ لتصبح في مصاف المدن الناشئة.
أقول للمنتقدين لبعض الأعمال إن الإخوان في اللجنة العليا لديهم رضا داخلي لما قاموا به، وهم لن يضيعوا الوقت في التبرير والتحليل، فشعورهم المقدس حول دورهم في العمل من أجل المحافظة يجعلهم أكثر قدرة على الاستجابة والعطاء والإضافة.

كتاب (الداودمي بلد الحضارات) ربما كان مصدر إلهام لنا لتكون المحافظة مصدر حضارة ومصدر فخر لباقي المحافظات، فلعله يجعل منا أكثر اهتماما بالعمل من أجل المحافظة، وأن تتركز اهتماماتنا فيما نقدمه للمحافظة، بدلا من التركيز على نقد العناوين، فلا نغرق في التفاصيل الصغيرة على حساب المهمات الكبيرة. ونترك نشر بعض السلبيات على حساب الإيجابيات الكثيرة التي حدثت في حفل الأمير من حسن التدبير ودقة التنظيم.

إن المحافظة في حاجة إلى فريق عمل من الأهالي يخدم المحافظة، وأن تقوم شراكة مجتمعية فعالة هدفها تطوير المحافظة لتصل بها إلى مستوى حضاري يليق بحاضرها كما كانت في ماضيها التليد.
فإذا أردنا حقا أن نرتقي حضاريا بمحافظتنا ونشهد هذه الحضارو اقعيا ملموسا، وجب علينا تكوين شراكة فعالة بحيث تقوم البلدية أو المحافظة أو أي جهة أخري ذات علاقة بإقامة بيت الخبرة بالشراكة مع جامعة شقراء، والمؤسسات الخدمية والبحثية، من أجل الاستفادة من الخبرات الموجودة في الجامعة والمساهمة في التخطيط والاستشارة الميدانية، التي من شأنها الرقي بالمحافظة.
إن الحضارة لا تبنى بجهود مشتته، أو أفكار منغلقة على ذاتها لا تسمح للآخر بمناقشتها أو تقويم إعوجاجها. وإنما تصنع الحضارة بتظافر الجهود واتحاد الجميع، والانفتاح على الآخر والاستفادة مما لديه.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : الدوادمي بلد الحضارات

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

1 التعليقات

    1. 1
      عبد الله العتيبي

      إن المحافظة في حاجة إلى فريق عمل من الأهالي يخدم المحافظة بتظافر الجهود واتحاد الجميع، ، (كلام جميل )
      -أن الشباب قادرين على التغيير ما داموا يتنفسون

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *