مشكلتنا في المحافظة


إن المشكلات التي نراها في الأسر والمجتمعات هي نتاج قرارات صنعها أفراد في المساحة النفسية المتاحة لهم بين الإثارة ورد الفعل؛ لذا عندما تأتي هذه الاختيارات والقرارات من مجرد ردود الفعل السريعة والموروثات، وتحت ضغط البيئة المحيطة تكون النتيجة استخدام سيء للنفوذ، وبالتالي انخفاضاً لجودة حياة الأسر والجهات والمجتمع ككل.
انظر الى الزواج مثلا، فغالباً ما لم يبذل طرفا العلاقة الزوجية الثمن من حياتهم و ذواتهم، فإن البدايات السعيد سريعاً ما تسوء نهاياتها.
وعندما نأتي إلى الجوانب الصعبة مثل: تربية الأبناء، والنفقات
ومعاملة الأقارب، فالزوجان ليس لديهما الشخصية أو القدرة على التفاعل الإيجابي بشكل بناء؛ ولذلك سرعان ما يكررون موروثاتهما القديمة، التي غالباً ما تكون مختلفة. فعندما تغيب المبادىء الصحيحة عن هذه العلاقة يتحول الاختلاف في الموروثات إلى التضاد والشلل ثم المرارة والعزلة.
ومن ناحية أخرى لو كان للزوجين قيم ومبادىء لأصبح لكليهما قدرة من الفهم للفروق بينهما ولتعاونا على تجنب هذه الموروثات، والعمل سويا في اتجاة الصواب.
سيبحثان عن حلول مرضية للطرفين نتيجة للتفاعل الإيجابي بينهما كلما واجهتهما التحديات، ولن يهتما كثيرا بمن منهما على حق أو الصحيح.
يسيران أسرتهما كلبنة أسياسية
للمجتمع، وإن أهم عطاء يقدمانه للمجتمع هو ذلك البيت المتين الذي يبنيانه، وأولئك الأطفال الذين يربيانهم؛ كي يصبحوا مواطنين مسؤولين في المجتمع ، كما يساعد كل منها الآخر على أن يعطي المجتمع أقصى ما عنده.

وينطبق نفس الشيء على عمل بعض الجهات وبعض الأفراد في المحافظة !!
فمن أسباب صعوبة الوصول إلى برنامج الجودة الشاملة في الكثير من الخدمات التي تقدم في المحافظة، أن أولئك المسؤولين عن هذه الخدمات لم يتفاعلوا داخليا وبعمق؛ لاستخراج عناصر نجاح تلك الخدمات. فغالبا ما يعتمد هؤلاء على بعض الموروثات المتعلقة بالاستقلالية والفردية والمنافسة، وخصائص المنحى الطبيعي، ومبدأ المكسب والخسارة، وترتيب مهام الأفراد في المحافظة.
ربما كان هؤلاء مخلصون في اهدافهم، ولكنهم لا يملكون القدرة على الاستمرار الفعال خارج المبادئ التقليدية التى نشؤوا عليها.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : مشكلتنا في المحافظة

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *