https://www.googletagmanager.com/gtag/js?id=UA-54315941-1

مهرجان الجنادرية في الرياض العالمية


تظلُ مدينة الرياض ،واجهة حضارية، وعاصمة سعودية ،عربية، لها مكانتها المحلية، والإقليمية، والدولية ،ومما زادها رونقاً وتألقا،وجود المركز الوطني للتراث والثقافة(الجنادرية)،والذي يقام في كل عام برعاية كريمة من قادة هذه البلاد، رحم الله من مات منهم ،وحفظ أبافهد رمزاً، وقائدا لهذا الوطن الغالي..
سعدتُ ليلة البارحة بتواجدي في هذا المهرجان الجميل الرائع،الذي أصبح متاحاً لكل من يرغب المشاركة فيه حتى من خارج المملكة العربية السعودية،وأثناء تجوالي برفقة العائلة،شاهدت الركن القطري،وكان الفلكلور القطري رائعاً، وجميلا..
سرني كثيراً مالاحظته في ركن وزارة العمل والشؤون الإجتماعية،ماتقدمه الأسر المنتجة من أعمال منزلية، أصبحت تعرض للبيع ، وتجد من الزوار اقبالاً كبيرا..
لم يخلو مهرجان الجنادرية من الأهازيج والرقصات، ومما سرني ،وأثلج خاطري،عندما مررت بقريتي عسير والباحه ،وشاهدت الرقصات الجنوبية في ثوبها المتعارف عليه،وكان لركن الباحة النصيب الأوفر من الوقت،فكان الموروث جميلاً، وجذاباً بكل مكوناته من شعراء ،وعرّاضه، وكذلك الشباب الذين يجيدون رقصة التحميل بطريقة منظمة ولافتة للأنظار..كما شد انتباهي الفلكلور القصيمي والأهازيج القصيمية الجميلة.
ما آلمني في رحلتي هذه لعاصمتنا الحبيبة،هو الإختناق المروري الذي قابلناه تحت الكوبري المؤدي للجنادرية، والذي لايبتعد عنها سوى كيلو تقريبا، وعندما وجدتُ في الأمر صعوبة،أُضطررت للإتصال بأخي وزميلي في برنامج الماجستير ،سعادة اللواء الدكتور محمد شباب البقمي مدير مرور الرياض للتوجيه بحل هذه المعضلة،وكان متجاوباً أباعادل كعادته،غير أن كثرة الزوار في فترة الويكند جعلتنا نتأخر إلى وقت صلاة العشاء،وكلي عشم في إدارة مرور الرياض أن تعمل على حل هذه المشكلة بصورة عاجلة..
من المواقف الطريفة أن وقفت أمام ركن تبوك الخاص ببيع بعض الموروثات القديمة،وكان في ذلك المكان رجلاً كبيراًفي السن قد بان عليه الكبر،واستقر الشيب في عارضيه،فسلمت عليه وسألته من أين أنت ؟فرد علي أنا من جهينة قلت أنعم وأكرم بك وبقبيلتك جهينة،وبعد أن اشتريت منه شيئاً من موروثه القديم دعوت الله أن يجمعني به في جنات النعيم،فقال آمين ويزوجني واياك من الحور العين،فضحكتُ وابتسم ذلك الشيخ الوقور..
وجدت رجلاً وامرأة في ركن تبوك،وظهر لي من شكليهما أنهما من دولةٍ أجنبية،سألتهما من أي البلاد أنتما؟فقالا من البرتغال..
رحبت بهما في المملكة العربية السعودية وسألتهما عن انطباعهما عن مهرجان الجنادرية، فأبديا لي سعادتهما بمايشاهدانه من تنوع ثقافي في هذا المهرجان،شكرتهما وأعتذرت لهما أنني أخذت جزءاً من وقتهما،فكان ردهما أنهما سعيدين بهذا اللقاء..
ودعت الجنادرية في وقتٍ متأخرٍ من الليل ،داعياً الله تعالى أن يحفظ لنا هذا البلد وقيادته وأن ينصر جنودنا المرابطين على الحد الجنوبي على أعداء الدين والوطن..



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : مهرجان الجنادرية في الرياض العالمية

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *