قل لي من تتابع أقل لك من أنت


بندر الغبيوي
بندر الغبيوي
     

إقرأ المزيد
قل لي من تتابع أقل لك من أنت
التفاصيل

انتشر في الآونة الأخيرة ما يطلق عليه السناب شات وغيره من مواقع التواصل اﻻجتماعي، والتي كثر متابعيها وتعددت وجوه مشاهيرها.  وبطبيعة الحال فإن الغالبية منا قد شاهد البعض من تلك المقاطع  التي يتم تداولها، وكان المأمول عند نشر تلك المقاطع أن يكون مضمونها مفيدا، ولكن للاسف  نكتشف في أحايين كثيرة عند مشاهدتنا لبعض هذه المقاطع  والمشاهد أنها ساذجة، بل كارثية وتشكل خطرا على نسيج المجتمع؛ لأن تلك المقاطع نأت عن الهدف السامي والنبيل الذي يجب أن يحققه نشره،  فنجدها تتوجه إلى كسب مصالح ذاتية، والسعي حثيثا طلبا للسمعة ونيل الشهرة فقط على حساب الأفكار، والمقاصد النبيلة.

إن المتابع للبعض من هؤلاء ممن يطلق عليهم رموز السناب شات  يلاحظ أن ما يتم طرحه من قبلهم تطغى عليه السلبية،  بل إن غالبية ما ينشر في تلك المواقع من أعمال هو فارغ  المحتوى، فليس هنالك  فكر ولا هدف وﻻ رسالة هادفة.  ومما يثير العجب أن هذه الأعمال الساذجة انتشرت وازدادت شهرة نجوم السناب هؤلاء وللأسف كثر المتابعين لهم؛ وغالبا ما يكون سبب انتشارهم هو : نشرهم لمقطع ساذج ومن ثم يتلقفه البعض ليتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبذلك نكون نحن من صنع ودعم  هؤلاء المهرجين، والحمقى ومختلقي القصص والتفاهات – إن جاز التعبير- وجعلنا منهم مشاهيرا من خلال متابعتهم وتشجيعنا لهم ونشر وترويج تلك التفاهات التي يقومون بأدائها فأعطيناهم مساحة من الضوء لم يكونوا يحلمون بها، وهيأنا لهم الكثير من سبل الشهرة التي ﻻ يستحقونها.

إننا نذهب بعيدا في هدر أوقاتنا باﻻستمرارية في مشاهدة تلك القصص الشخصية، ومتابعة هذه المشاهد التي تدور أحداثها داخل المركبات، وعلى جنبات الطرق وفي الجلسات واﻻستراحات، ونخرج بلا فائدة تذكر مما يتم نشره أو طرحه.
فإذا أعدنا وزن الأمور وناقشناها بروية وتعقل لقلنا لأنفسنا قبل أن نعمل على نشر وتداول هذه المقاطع:  ما هي الفائدة المرجوة من نشر مقطع لصاحب سناب مشهور وهو يتواجد في حظيرة أغنامه ويخبرنا بحمق واستهبال وهو يقوم بإطعام أغنامه، أو آخر يضحك بأسلوب هيستيري وهو يمتطي حماره،  وآخر مشهور ينشر حساب صديق له وينصح بمتابعته بإلحاح والمصيبة أن صديقه ليس في جعبته أدنى مقومات الثقافة أو التعلم ، بل تجده يتمتم  بعبارات سخيفة يرددها يوميا؟! .
والأدهى من ذلك من يتباهى بالتقاط ساهر له وهو يسير بسرعة جنونية تتجاوز ١٨٠ كلم/ساعة، معرضا حياته وحياة الآخرين للخطر، ومفتخرا بمخالفاته لأنظمة السير والمرور في البلد.
فضلا عن الاستعراض بالسيارات والمنازل، والمبالغة والإسراف في إقامة الموائد، وغيرها الكثير والكثير…

ولكي ﻻ نكون مجحفين فإننا نجد من استغل تلك المواقع في بث الأخبار المفيدة، ونشر المقاطع النافعة التي فيها إثراء لثقافة المجتمع، وتوعية الناس، وفي التشجيع على فعل الخير، والسعي للصالح العام: كإقامة حملات ضد مخالفي أنظمة المرور، والتوعية من آفة المخدرات، وفضح معاول الإرهاب وخطط الإرهابيين الذين  يحاولون العبث بأمن واستقرار بلادنا. هؤﻻء فقط هم من يجب علينا مناصرتهم وتأييدهم؛ لأنه لا يزال يوجد في جعبتهم الكثير من وسائل التنوير والإرشاد ، والتوجيه والنصح، وهذا هو مانطالب به؛ لما يملكونه من فكر وأهداف سامية. وهم من يستحقون  أن تتابع أعمالهم ويعمل على نشرها العديد من أطياف المجتمع وخاصة من صغار السن والمراهقين من الجنسين ، لقدرتهم على مساعدة هذه الفئات في الابتعاد عن مواطن الفساد، ومواطن الرذيلة واﻻنحراف.

ومن هذا المنطلق فإننا نهيب من الجهات ذات العلاقة أن تقوم بمتابعة ما ينشر عبر تلك المواقع  الخادشة وتضييق الخناق على أصحابها وإغلاقها وبملاحقة  صاحب كل  حساب يرى أنه عديم الفائدة؛ لأن المجتمع بحاجة إلى ما يسمو بفكره، ويحترم عقله وثقافته.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : قل لي من تتابع أقل لك من أنت

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

3 التعليقات

    1. 1
      فهد ال سويلم

      مقال مميز وهادف ابداع وفقكم الله ع هذا الطرح

      الرد
    2. 2
      نواف الردعي

      مقال جميل ويحتاج لوقفة جاده السيشل ميدياء مارد عصي

      الرد
    3. 3
      نواس بن مذكر الحزيمي

      السناب وضع للشي المفيد ونحن وضعناه نصور انفسنا ونتباهى بطعامنا وللاسف هناك فئه يستخدمونه للانحراف السلوكي سلمت انامل الكاتب والاعلامي بندر صحن الغبيوي ابداع ليس له حدود

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *