محافظتنا مسؤوليتنا… فأين نحن منها؟


يقول يوهان غوته : “ما لا نستطيع فهمه بالكامل لا نستطيع السيطرة عليه”.
إننا لسنا في جزر معزولة، فحياتنا تستمد قيمتها من ارتباطها بجودة حياة من يعيشون فيها. وهذه الحياة لا تستمد معناها من مجرد المزيد من الاستهلاك والمزيد من التنافس مع الغير، ولكن هذا المعنى يأتي من العطاء. نحن لسنا أمام قوانين تحكم ذواتنا، ولكننا من المبادئ الطبيعية والناس نستمد رصيدنا من السلام الذاتي.
أتساءل دائما فيما يحدث داخل المحافظة، هل أنت إيجابي لما يحدث حولك وشريك أم أنت فقط مجرد – كما يقال – (كمبارس) يعيش على الهامش دون أن يكون شخصا فاعلا متجاوبا ومشاركا غيره؟!  بعض الناس مجرد شخص في المدرج يتفرج.
إن من السهل أن نتفادى مسؤولياتنا ولكننا لن نستطيع أن نتفادى النتائج المترتبة على ذلك! فالعقل يقول إننا في المحافظة كالجسد الواحد، شركاء في كل شيء: في الخدمات، في الشارع، في السوق، وعيوب التخطيط. نحن أيضا نتحمل تلك الفوضى التي تحدث في شوارعنا، فعندما تسير في أحد شوارعنا يلزمك أحيانا أن تكون عنتريا داخل الدوار، لأنه لا بقاء لصاحب القلب الضعيف فالأحقية في الدخول إلى دوارات شوارعنا هي دائماً للصامل بدلا من القانون المتعارف عليه وهو قانون الأفضلية.

هناك أشياء في بيئتنا لا تعرف من المسؤول عنها !! مشاكل الصرف الصحي.
شوارع بلا اهتمام وبدون تخطيط.
مطبات توضع بلا دراسة.
أرصفة بلا أحجام مختلفة.
المطار بلا لوحات إرشادية.
كفاءة مهنية متدنية.
أحياء تنشأ قبل أن تجهز بالخدمات الأساسية!
أفكار تطرح ولا جواب يسمع !

وبما أن الوقاية خير من العلاج؛ فمن الواجب على رجال الأعمال أصحاب المخططات أن يجهزوا جميع الخدمات الأرضيّة من: تمديد صرف صحي، وشبكة المـيـاه، وتمديدات الكهرباء، والهاتف الأرضي والمحمول والإنترنت، والزفلتة والإنارة، وجميع الخدمات الأساسية، ثم تسلم للمواطن. فهم وبكل صراحة جزء من المشكلة، لكن ما يحدث هو العكس !!!
أنا هنا أطرح بعض الأسئلة، وكما يقول طارق العلي: “حتى إذا كنت ترفض كل شيء عليك معرفة قيمة ما ترفضه”.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : محافظتنا مسؤوليتنا… فأين نحن منها؟

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *