الحوثيون وصواريخ الغدر




لقد كبر مقتا عند الله ما يأفك الغادرون , ويمكر الذين في قلوبهم مرض, فكم من جولة للباطل ارتقت صُعُدا وطفقت محلقةً , ثم دنت فتدلت وأدبرت كأن لم تغن بالأمس , ولم تهجس في النفس , وذلك ما نطقت به الدلائل وأومأت إليه المقدمات.
ولسنا – وأيم الله – نتمنى الشر أو نسعى إليه , ولكننا لا نحتمل العداء ولا نصبر عليه , ولعمري إن كل مرجف تدفق في باطله ومضى على غيه , فأنفق مما بين يديه , وأفاض مما فطر عليه , سيبلو من عاقبة امره ما يعض له بالنواجذ على الأنامل.
فهيهات ينكص السعوديون الأحرار عن سبيل شدّوا له الحيازيم , وانجردوا فيه , أو يدركوا الغاية ويبلغوا الأمنية , وإن خاضوا لها غمرات المهالك , وحومة المنية , فليمت الغادرون الحاقدون في غيهم وحقدهم.

اللهم إن هذا البلد – بلد الحرمين – بلد الأحرار , ما زال يشدّ من أواصر العرب والمسلمين , ويعمل على إحكام عراهم , وإنه سيبقى بلد الصمود والتحدي ما دامت الدنيا , وسيبقى ينافح ويدافع عن حق العرب والمسلمين حتى يعود الحق إلى نصابه وتطلع الشمس من مشرقها.
فشاهت وجوه المشاغبين وعنت وجوه الحاقدين , وتمرغت أوصالهم في الوحل والتراب , وألبسهم الجبار ثياب الذل والعار , ولعمري إنهم مذمومون مدحورون , مهما طالت الحقب والأزمان , لأن ثقتنا بالله , ( والله غالب على أمره ) وهيهات يفشل راجيه , أو يخيب داعيه , بينما ثقتكم أيها الغادرون الحاقدون المشاغبون بالمكر والفتنة والشيطان , وهيهات يفلح ساعيه.
وماذا لعمري أذكر وأبسط وأنشر , فلقد فضح الصبح فحمة الدجى , وبان الحق في وضح الضحى , فحصحص الحق , ولم يبق لنا غنى عن تبيانه , وكفاية عن إظهاره وإعلانه , وحسبك من الشر سماعه ومن النبأ مذاعه , فتلك شنشنة الحقد والغدر والمكر , وتلك حكة الحسد , وذلك جَرَبُ اللؤم , وأي دليل أسطع , وبرهان أنصع , من توجيه صواريخ الغدر والجبن على الأبرياء العزل , في البلد الحرام، مكة المكرمة.
ألا فليعلم البعيد والقريب , وليشهد الولي والخصم , إن المملكة العربية السعودية- بلد الأحرار – صخرة صلبة منيعة تتحطم فوقها ما دونها , وإن السعوديين لعصبة خير لن يقربها الشيطان ولن يخذلها الرحمن , وإنها متوجة بتاج العز والمهابة , وفوق رأسها ظلّ النبوة ,وفيها أقدس بقع الأرض . ومنها انطلق النور الأعظم إلى الإنسانية جميعا، وفيها قادة عظام ما زالوا على عهد الأجداد الذين حملوا الرسالة من وحي الأمانة، فحكموا بشرع الله، ودين الله، وقاموا بخدمة الحرمين الشريفين . وخيرهم عم فضله في كل بلدان العرب والمسلمين .
فلا نامت أعين الجبناء.
حمى الله بلاد الحرمين وعاش خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

صحيفة الدوادمي

بقلم ـ الدكتور محمود هياجنه :



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : الحوثيون وصواريخ الغدر

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

2 التعليقات

    1. 1
      بدر العتيبي

      مقال رائع يمتلك فيه د. محمود سليم هياجنه ، كل مقومات الوطنية والشهامة .

      الرد
    2. 2
      أحمد السلمي

      مقالة معبرة تحمل الوحدة العربية والنزعة الإسلامية والوطنية
      شكراً دكتور محمود سليم

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *