محامون دوليون: “جاستا” إرهاب أمريكي يحمّل السعودية أوزار الأفراد




أكد المحامي والمراقب الدولي أنور مالك أن قانون جاستا ابعاده السياسية أكثر مما هي قانونية، وفصل في تصريح خص به “عين اليوم” أن العالم يجمع على أن السعودية أكثر الدول التي تكافح الإرهاب وتحاربه ليس على المستوى الأمني فقط بل على حتى على المستوى الفكري.
وتابع: الدولة السعودية لعبت أدواراً كثيرة في القضاء على الإرهاب إلى يومنا هذا، وتداعيات القرار تكمن في الجهات التي تريد أن تشوه المملكة، إضافة إلى أن أمريكا لها انتهاكات ضد حقوق الإنسان، وإذا كان القانون سيُفعل بالشكل الصحيح فأمريكا ستدفع الثمن.
وأضاف: على المستوى القانوني لن يكون هناك أي تأثير على المملكة ولو حدث تحقيق مستقل وفتح القضاء ملف أحداث 11 سبتمبر فأمريكا أول من سيحاسب لأن الأجهزة الأمنية فشلت في إحباط العملية وهي أقوى دولة في العالم .
ونوه مالك في حديثه من الأخطاء التي أشيعت حول قانون جاستا أنه خاص بالسعودية، إذ أن القانون لم يفصل على مقام المملكة وإنما يخص الدول التي لها حق في ضحايا الإرهاب، وأولها أمريكا التي لها الكثير من الملفات المخجلة في انتهاكات حقوق الإنسان على المستوى الدولي وخير دليل على ذلك ما حدث في العراق، وعلى مستوى الدولة نفسها ما تمارسه أمريكا ضد ذويها من قتل مواطنيها لأسباب عنصرية.
وأكد مالك أن القانون لن يتجاوز الحبر الذي كتب به خاصة وأنه لا يوجد أي دليل مادي يثبت تورط السعودية في الهجمات أو أن السعودية تقف خلف الإرهاب وإنما لها الكثير من الملفات في مكافحته، مشيراً إلى أن القانون فعل لصالح لوبي صهيوني هدفه نشر الكراهية حول العالم وتقف خلفه دول منها إيران، وأن توجيه تهمة الإرهاب للسعودية لم تصبح قضية إرهاب محددة بقدر ما هي قضية سياسية لها ابعاد أيدلوجية .
من جهته شرح المحامي الدولي الدكتور محمود رفعت، قانون “جاستا” الذي أقرّه الكونجرس الأمريكي، يوم أمس، موضحًا بالتفصيل مدى تأثيره وأبعاده القانونية على المملكة.
وفي سلسلة تغريدات عبر حسابه على “تويتر” قال: قانون “جاستا” مصمم لأخذ أملاك وأموال السعودية في أمريكا كتعويض لأحداث سبتمبر.
وأوضح أن القانون يعني تحميل السعودية مسؤولية جرائم جنائية بصورة مباشرة، وتوقع أنه سيفتح أبوابًا وويلات عديدة مستقبلًا.
واعتبر رفعت أن القانون كان يمكن تداركه، أما إقراره بهذا الشكل سيسمح بمقاضاة الدولة، وسيحكم القضاء بمليارات الدولارات كتعويض تؤخذ من أصول واستثمارات السعودية في أمريكا وسيغري دولًا أخرى، كما فعلت فرنسا مع ليبيا حين دفعت لبريطانيا وأمريكا تعويضات في قضية لوكيربي.
وكشف رفعت في تغريداته عن خصائص القضاء الأمريكي ما يعني أن القضاء هناك يعتمد مبدأ السابقة القضائية، أي لو حكمت 2000 محكمة بتبرئة السعودية وحكمت واحدة بإدانتها أصبح السابق واللاحق معتمدًا عليها.
وبيّن أن القانون سيسمح بالحجز على أي أموال سعودية وسيحق لصاحب أي قضية بموجب هذا القانون الحجز على أي نوع من الأموال تملكه السعودية في أمريكا من عقارات واستثمارات وصناديق وشركات، حتى حجز طائرات.
وتخوف رفعت من آثار هذا القانون وتصنيف السعودية كدولة راعية للإرهاب في أي وقت، مؤكدًا أن القانون غير شرعي، ويتناقض مع اتفاقية أمريكا مع الأمم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية لسنة 2004.
واختتم رفعت تغريداته: سيطيح القانون بكل معايير حقوق الإنسان الدولية التي حرّمت أن يمتد العقاب على الجريمة لغير فاعلها، موضحًا أن سماح “جاستا” بتحميل الدولة مسؤولية جنائية بتحميل شعب بأكمله مسؤولية جريمة اقترفها أفراد يُعتبر أمرًا جنونيًا، محذرًا من أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بعد أن توافق الأحزاب “الجمهوري والديموقراطي” على إقراره.



رابط الخبر بصحيفة الدوادمى : محامون دوليون: “جاستا” إرهاب أمريكي يحمّل السعودية أوزار الأفراد

شارك هذا الخبر مع أصدقائك على :
Google+ Facebook Twitter LinkedIn Delicious Pinterest WhatsApp Addthis

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com